ثلاث أحكام إعدام خلال اسبوعين مؤسسة الضمير تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في قطاع غزة

  الرقم 29 /2016

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تابعت بقلق شديد أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم قطاع غزة  خلال شهر اكتوبر 2016 , فقد صدرت ثلاث أحكام بالإعدام على ثلاث مواطنين خلال اسبوعين , صدر الحكم الأول عن محكمة بداية خانيونس صباح يوم الأربعاء الموافق 5/10/2016، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدانة (ن/ع)  (26 عاماً) من سكان محافظة خانيونس والمتهمة في قتل زوجها المجني عليه (ر.ع ) ، فيما صدر الحكم الثاني عن محكمة البداية في محافظة خانيونس صباح يوم الأحد الموافق 9/10/2016، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطن:(ت، ل) (42 عاماً)، من سكان محافظة دير البلح، وذلك بتهمة القتل العمد بحق الطفلة داليا مصطفى عودة أبو غرابة (12 عاماً( بينما صدر الحكم الثالث عن محكمة بداية دير البلح صباح يوم الاحد 16/10/2016 حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت، بحق المواطن (م.ح)، (33) عاما، من سكان حي الشجاعية بغزة ، بعد إدانته بقتل المواطن (ج.ح)، قصداً مع سبق الإصرار .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تنظر بخطورة بالغة وتعبر عن قلقها تجاه التصاعد في إصدار هذه الأحكام , وتجدد إعلانها عن موقفها الرافض  لعقوبة الإعدام، و/ أو تنفيذ احكام عقوبة الإعدام، وتري أن هذه الأحكام تشكل سابقة خطيرة وتتناقض مع نص المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تنص على أنه” لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أيّة محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية“ كما وتشكل انتهاكا سافراً للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والمادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966 .

مؤسسة الضمير إذ ترفض عقوبة الإعدام كونها تنتهك حق الإنسان الأصيل في الحياة، وإذ تشدد على أن هذا الموقف لا يقلل من خطورة جرائم المدنيين ولا يعني إفلات المجرمين من العقاب، فإنها:

  1. تعتبر عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة وهو حق أساسي وأصيل من حقوق الإنسان وغير قابل للانتقاص حتى في حالات الطوارئ. وهي عقوبة غير رادعة بمقارنة فعاليتها مع العقوبات الأخرى.
  2. تطالب الجهات التنفيذية في قطاع غزة بالامتناع عن تنفيذ الإعدام، بحق من صدرت بحقهم أحكام إعدام.
  3. تطالب الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  4. تؤكد أن النص أو تنفيذ أحكام الإعدام ليس علاجا مناسبا لخفض نسبة ارتكاب الجرائم، بل أن معالجة أسباب الجريمة وخاصة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية أولى بالاهتمام والعناية، وبما في ذلك تطور أطر قانونية وقضائية تشجع على احترام سيادة القانون ونبذ العنف بكل أشكاله.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

About مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان

Leave a Reply